الشيخ باقر شريف القرشي
130
حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )
« يخرج اللّه من صلبه تمام اثني عشر مهديا ، اختصهم اللّه بكرامته ، وأحلهم دار قدسه ، المقر بالثاني عشر منهم كالشاهر سيفه بين يدي رسول اللّه ( ص ) يذب عنه » . ولما انتهى ( ع ) إلى هذه الفقرات من حديثه دخل عليه بعض عملاء الأمويين فقطع ( ع ) الحديث ، وأراد إبراهيم إتمامه فلم يظفر به فرحل عن يثرب إلى وطنه ولما كان العام المقبل تشرف بالمثول بين يدي الامام وهو يتحرق شوقا إلى سماع بقية كلامه فأدرك عليه السلام ذلك فقال : « يا إبراهيم : المفرج الكرب عن شيعته بعد ضنك شديد ، وبلاء طويل ، وجزع وخوف ، فطوبى لمن أدركه ، ثم قال له : حسبك يا إبراهيم » . وفرح إبراهيم بهذا الكلام من حديث الامام وانطلق يقول : « ما رجعت بشيء أسر من هذا لقلبي ، ولا أقر لعيني » « 1 » . 6 - عيسى العلوي : ودخل عيسى بن عبد اللّه العلوي على الإمام جعفر بن محمد يسأله عن الحجة من بعده قائلا : « إن كان كون - ولا أراني اللّه ذلك - فبمن آتم ؟ » . فأومأ عليه السلام إلى ولده موسى فانبرى عيسى قائلا : - فان حدث بموسى حدث فبمن آتم ؟ . - بولده . - فان حدث بولده حدث ، وترك أخا كبيرا وابنا صغيرا فبمن آتم ؟ . - بولده ، ثم هكذا أبدا . - فإن لم أعرفه ، ولا أعرف موضعه ؟ .
--> ( 1 ) البحار : ( ج 11 ص 235 ) .